روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٣ - آداب الأكل و الشرب
٤٢٤٦ وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنْ شُرْبٍ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَبَّهَ بِالْهِيمِ قُلْتُ وَ مَا الْهِيمُ قَالَ الزِّمْلُ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْإِبِلُ وَ رُوِيَ أَنَّ الْهِيمَ النِّيبُ وَ رُوِيَ أَنَّ الْهِيمَ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
______________________________
«و
في رواية حماد» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح «عن الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام» قال: ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد[١] و في معاني
الأخبار كما في المتن بالزيادة من قوله «و كان يكره أن يشبه بالهيم» الذي قال الله
تعالى فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «قلت: و ما الهيم قال: الزمل» الزاملة هي
البعير الحامل للمتاع لأنه حين العطش لا يتماسك نفسه (و النيب) جمع الناب و هي
الناقة المسنة، و قيل: الهيم، الإبل التي بها الهيام و هو داء يشبه الاستسقاء.
و روى الشيخ في الصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب بالنفس الواحد قال: يكره ذاك و ذاك شرب الهيم قال: و ما الهيم؟
قال: الإبل[٢].
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة أنفاس أفضل في الشرب من نفس واحد و كان يكره أن يتشبه بالهيم، و قال: الهيم النيب[٣].
«و روي إلخ» روى الكليني و المصنف في القوي، عن عثمان بن عيسى عن شيخ من أهل المدينة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الماء فلا يقطع نفسه حتى يروى قال: فقال عليه السلام، و هل اللذة إلا ذاك قلت فإنهم يقولون إنه شرب الهيم قال: فقال كذبوا إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه- أي لا يتوقف
[١] الكافي باب شرب الماء من قيام خبر ٧ من كتاب الاشربة.