روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٠ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ مَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ أَوْ شَجَرٍ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَتَى تَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ فَتُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ قَالَ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَا- قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ الْعَادِي السَّارِقُ وَ الْبَاغِي الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ بَطَراً أَوْ لَهْواً لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ كَمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقَصِّرَا فِي صَوْمٍ وَ لَا صَلَاةٍ فِي سَفَرٍ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ قَالَ الْمُنْخَنِقَةُ الَّتِي انْخَنَقَتْ بِأَخْنَاقِهَا حَتَّى تَمُوتَ وَ الْمَوْقُوذَةُ
______________________________
«عما
أهل لغير الله» الإهلال رفع الصوت و كانوا يرفعون أصواتهم بذكر الآلهة
تعظيما لشأنها عندهم «المخمصة» المجاعة «ما لم تصطبحوا» أي ما لم يحصل لكم غذاء
الصباح أو لبينة[١] تشربونها «أو تغتبقوا» أي ما لم يحصل
لكم غذاء العشاء «أو تحتفئوا بقلا» أو لم يحصل بعد الغداة بقلة و إن كان
أصلها «فشأنكم بها» فحينئذ كلوا الميتة، «و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا» و لهوا.
[١] التلبين حساء يعمل من دقيق او نخالة، و ربما جعل فيها عسل سميت بذلك تشبيها باللبن لبياضها و دقتها( مجمع البحرين).