روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - بَابُ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ
٤٠٤٩ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ- أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنِ اللُّقَطَةِ يَجِدُهَا الْفَقِيرُ هُوَ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيِّ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ هِيَ لِأَهْلِهَا لَا تَمَسُّوهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ دِرْهَماً أَوْ ثَوْباً أَوْ دَابَّةً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ جَعَلَهَا فِي عَرْضِ مَالِهِ حَتَّى يَجِيءَ طَالِبُهَا فَيُعْطِيَهَا إِيَّاهُ وَ إِنْ مَاتَ
______________________________
يرمي به فيجيء طالبه من بعده فيأخذه و إن الناس قد اجترءوا على ما هو أكثر من ذلك
و سيعود كما كان[١] أي في زمان
القائم عليه السلام.
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرنا لأبي عبد الله عليه السلام اللقطة فقال: لا تعرض لها فإن الناس لو تركوها لجأ صاحبها حتى يأخذها[٢].
«و سأل علي بن جعفر» في الصحيح «فقال. نعم» أي يجب عليه التعريف سنة و لا يقول: إني فقير و رزقني الله هذه «لا تمسوها» أي بدون قصد التعريف أو للكراهة «يعرفها سنة» و المشهور بين الأصحاب أنه يعرف في المجامع في الأسبوع الأول كل يوم و في بقية أسابيع الشهر في كل أسبوع يوما و في بقية السنة في كل شهر مرة فيصير المجموع أحد و عشرين مرة و لم نقف على مستندهم، و ربما يقال: إنه إذا أعرف هكذا يصدق عرفا أنه عرف سنة، و الأحوط أن يعرف كل أسبوع إلى انقضاء السنة.
«فإن لم يعرف جعلها في عرض ماله» أي يجوز له التملك و الإمساك أمانة «حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه» مع البقاء و إلا فالمثل إن كان مثليا، و إلا
[١] الكافي باب اللقطة و الضالة خبر ١.