روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٨٠٢ وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ بِعْتُ بِالْمَدِينَةِ جِرَاباً هَرَوِيّاً كُلَّ ثَوْبٍ بِكَذَا وَ كَذَا فَأَخَذُوهُ فَاقْتَسَمُوهُ ثُمَّ وَجَدُوا بِثَوْبٍ فِيهَا عَيْباً فَرَدُّوهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُمْ أُعْطِيكُمْ ثَمَنَهُ الَّذِي بِعْتُكُمْ بِهِ فَقَالُوا لَا وَ لَكِنَّا نَأْخُذُ قِيمَتَهُ مِنْكَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ.
٣٨٠٣ وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَتَاعَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْباً قَالَ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَائِماً
______________________________
رجل قال لي: اشتر هذا الثوب و هذه الدابة و بعنيها و أربحك فيها كذا و كذا؟ قال لا
بأس بذلك قال: ليشترها (و في يب اشترها بدون قال) و لا يواجبه البيع قبل أن
يستوجبها أو يشتريها- أي بإيقاع العقد.
«و روي عن عمر بن يزيد» في الصحيح كالشيخين لكنهما رويا في الصحيح، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد[١] «قال» (أي الحسن) كنت أنا و عمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا إلخ فعلى هذا يكون الراوي الحسن لا عمر، و الأمر سهل لكونهما ثقتين، و يمكن أن يكون ما ذكره المصنف من كتاب عمر، و ما ذكره الشيخان، من كتاب الحسن «يلزمه ذلك» أي يلزم المشتري أنه يأخذ الثمن لا القيمة لأنه كان للمشتري أن يفسخ الكل أو يرضى بالعيب لئلا يلزم تبعض الصفقة، فلما رضي البائع بفسخ المعيب فقط بعد رضاء المشتري به انفسخ العقد في الثوب المعيب فلزم أن يرجع بثمنه، و تظهر الفائدة فيما لو كان الثمن أقل من القيمة للبائع أو أكثر للمشتري.
«و في رواية جميل بن دراج» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب الرجل يبيع البيع ثمّ يوجد فيه عيب خبر ١- ٢- ٣ و التهذيب باب العيوب الموجبة للرد خبر ٣- ٢- ١.