روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٠ - بَابُ الْبُيُوعِ
فَإِنِّي أَبِيعُكُمْ هَذَا الْمَتَاعَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً
______________________________
هذا
المتاع باثني عشر ألفا» أي بالمساومة بدون الإخبار برأس المال.
يمكن أن يكون رأس مال المتاع عشرة آلاف، و أن يكون مراده عليه السلام المتاع تماما بهذه النسبة و حينئذ يمكن أن يكون قدر المتاع معلوما فيكون النسبة أيضا معلومة- مثلا إذا كان الواقع في قيمة المتاع ثلاثين ألفا و قال عليه السلام هذا القول يصير الثمن ستة و ثلاثين ألفا، و أن يكون مجهولا و يصير بعده معلوما و ظاهره أيضا الصحة كما يظهر من الأخبار الآتية، و المشهور عدم الصحة، و لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر على الصحة و لا عدمها لأن الواقعة لا عموم لها.
و يؤيده ما رواه الكليني في القوي كالصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح عن أبان عن محمد (و الظاهر أنه الحلبي، و يحتمل ابن مسلم) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة و عشرة باثني عشرة و نحو ذلك من البيع و لكن أبيعك بكذا و كذا مساومة قال: و أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك و عظم علي فبعته مساومة[١].
و في القوي، عن جراح المدائني قال قال: أبو عبد الله عليه السلام: إني أكره بيع ده يازده، و ده دوازده و لكن أبيعك بكذا و كذا[٢].
و روى الشيخ في الصحيح، عن العلاء قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول: أبيعك ده دوازده" و في بعض النسخ أو ده يازده" فقال: لا بأس، إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة[٣] أي لا بأس بهذا القول قبل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب بيع المرابحة خبر ٤- ٣ و التهذيب باب البيع بالنقد و النسبة خبر ٣٦- ٣٧.