روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٥ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
قال أبو سعيد فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلما جئته قال: يا با سعيد
ادع لي بلالا فلما جئته ببلال قال يا بلال اصعد أبا قبيس فناد عليه أن رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم حرم الجري و الضب و الحمير الأهلية ألا فاتقوا الله عز
و جل و لا تأكلوا من السمك إلا ما كان له قشر و مع القشر فلوس، فإن الله تبارك و
تعالى مسخ سبعمائة أمة عصوا الأوصياء بعد الرسل فأخذ أربعمائة منهم برا و ثلاثمائة
بحرا ثمَّ تلا هذه الآية و جعلناهم أحاديث و مزقناهم كل ممزق[١].
و حمل الشيخ التتمة على التقية لأن رجال الخبر عامية، و يمكن حمل الحرمة في الحمير على الكراهية الشديدة كما في غيره من الأخبار.
و روى المصنف في القوي عن محمد بن سنان قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول: حرم الله عز و جل الخمر لما فيه من الفساد و من تغييرها عقول شاربيها و حملها إياهم على إنكار الله عز و جل و الفرية عليه، و على رسله و سائر ما يكون منهم من الفساد، و القتل، و القذف، و الزنا، و قلة الاحتجاز من شيء من المحارم فبذلك قضينا على كل مسكر من الأشربة أنه حرام محرم لأنه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر- فليجتنب من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يتولانا و ينتحل مودتنا كل شارب مسكر فإنه لا عصمة بيننا و بين شاربه[٢].
و في القوي عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: حرم ما أهل لغير الله للذي أوجب على خلقه من الإقرار به و ذكر اسمه على الذبائح المحللة، و لئلا يساوي بين ما تقرب به إليه و ما جعل عبادة
[١] الكافي باب جامع في الدوابّ التي لا يؤكل لحمها خبر ١ و الآية في السبأ- ٢٠.