روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا تَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَ أَبَاحَهُ لَهُمْ وَ عَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ ثُمَّ أَحَلَّهُ لِلْمُضْطَرِّ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لَا غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا الْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَنَلْ أَحَدٌ مِنْهَا إِلَّا ضَعُفَ بَدَنُهُ وَ وَهَنَتْ قُوَّتُهُ وَ انْقَطَعَ نَسْلُهُ وَ لَا يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلَّا فَجْأَةً وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ يُورِثُ الْكَلَبَ وَ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لَا يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ
______________________________
الكلب» بالتحريك العطش
و الحرص و الشدة و الأكل الكثير بلا شبع «حتى» لا يؤمن أن يقتل ولده و
والديه «و لا يؤمن على حميمه» كما في (في) و يب أو (لا يمون) من المؤنة، و روى
الكليني و المصنف في القوي عن أبي سعيد الخدري أنه سئل ما قولك في هذا السمك الذي
يزعم إخواننا من أهل الكوفة أنه حرام فقال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم مكث بمكة يوما و ليلة يطوي[١]
ثمَّ خرج و خرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدون فقالوا يا رسول الله الغداء؟ فقال
لهم نعم: أفرجوا لنبيكم فجلس صلى الله عليه و آله و سلم بين رجلين و جلست و تناول
رغيفها فصدع نصفه ثمَّ نظر إلى أدمهم فقال: ما أدمكم هذا؟ فقالوا الجريث يا رسول
الله فرمى بالكسرة من يده و قام.
[١] يقال طوى بالكسر يطوى طوى فهو طاو و طيان اي خال البطن جائع لم يأكل( مجمع البحرين).