روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨ - بَابُ الشَّرْطِ وَ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ
٣٧٦٥ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا كُلَّ شَرْطٍ خَالَفَ- كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَجُوزُ
______________________________
اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيام و إلا فلا بيع له،[١].
و يدل على أن عدم قبض البعض كعدم قبض الكل، و لأنه يصدق على من قبض البعض أنه لم يقبض الثمن لأن الثمن هو المجموع.
«و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال المسلمون عند شروطهم» أي يجب عليهم الوفاء بالشرط أو الأعم منه و من الاستحباب بأن الشرط إن كان في عقد لازم كالبيع و الإجارة فواجب الوفاء به ففي البيع بالشرط، مثلا البائع مخير في الفسخ عند الإتيان بالثمن و يجب على المشتري الوفاء بشرطه بأن يفسخه و يعطيه المبيع، و في العارية مثلا إذا أخذها بشرط أن يكون له الانتفاع الخاص فيجب أن لا يتعداه و يكون له الخيار في الفسخ، و التحقيق أن تفصيله يعلم من الشارع في الموارد.
«إلا كل شرط خالف كتاب الله عز و جل فلا يجوز» و الظاهر أن المراد به غير الشرط المحرم مثل تحليل حرام أو تحريم حلال و لو بمثل أن يشترط أن لا ينكح زوجته و لا يطأ سريته كما سيجيء التفصيل أيضا.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له و لا يجوز على الذي اشترط عليه
[١] الكافي باب الشرط و الخيار في البيع خبر ١٧ و التهذيب باب عقود البيع خبر ٧.