روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
٤٢٠٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِخْصَاءِ فَلَمْ يُجِبْنِي- فَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ
______________________________
قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقال: لقد سألتني عن طعام يعجبني ثمَّ
أعطى الغلام درهما فقال: يا غلام ابتع لنا جبنا و دعى بالغداء فتغدينا معه و أتى
بالجبن فأكل و أكلنا فلما فرغنا من الغداء قلت له: ما تقول في الجبن فقال لي أ و
لم ترني أكلت؟
قلت: بلى و لكني أحب أن أسمعه منك فقال: سأخبرك عن الجبن و غيره، كل ما فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه[١].
و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في الجبن فقال: كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة[٢] و رؤيا في القوي كالصحيح عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام هو بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة[٣].
«و روى الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب» في الموثق كالصحيح «قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإخصاء» أي جعل الحيوانات خصيا و هل يدخل فيه الإنسان الكافر؟ ظاهر صحيحة رفاعة النخاس المتقدمة في باب بيع الحيوان ذلك «فلم يجبني» يمكن أن يكون عدم الجواب لحضور جماعة يتقي منهم أو لئلا يجترئ الناس في ذلك لأنه مع الجواز، مكروه على الظاهر لأنه تعذيب
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الجبن خبر ١- ٢ من كتاب الاطعمة.