روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٥ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
القملة التي هي من الجسد، أن نبيا من أنبياء بني إسرائيل كان قائما يصلي إذا قبل
إليه سفيه من سفهاء بني إسرائيل فجعل يهزأ به و يصفق بيديه و يكلح[١] في وجهه فما
برح من مكانه حتى مسخه الله عز و جل قملة، و أن الوزغ كان سبطا من أسباط بني
إسرائيل يسبون أولاد الأنبياء عليهم السلام و يبغضونهم فمسخهم الله أو زاغ و أما
العنقاء فممن غضب الله عليه عز و جل فمسخه و جعله مثلة فنعوذ بالله من غضب الله و
نقمته[٢].
و في القوي، عن علي بن جعفر عن معتب مولى جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن المسوخ قال:
هم ثلاثة عشر، الفيل، و الدب، و الخنزير، و القرد، و الجريث، و الضب، و الوطواط، و الدعموص، و العقرب، و العنكبوت و الأرنب، و الزهرة، و سهيل.
فقيل: يا رسول الله ما كان سبب مسخهم؟ قال:" أما" الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا و لا يابسا (و أما) الدب كان مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه" و أما" الخنزير فقوم من النصارى سألوا ربهم عز و جل إنزال المائدة عليهم، فلما نزلت عليهم كانوا أشد كفرا و أشد تكذيبا (و أما) القردة فقوم اعتدوا في السبت" و أما" الجريث فكان ديوثا يدعو الرجال إلى أهله" و أما" الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه و (أما) الوطواط فكان يسرق الثمار من رؤوس النخل" و أما" الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة" و أما" العقرب فكان رجلا لذاعا لا يتكلم على لسانه أحد" و أما"
[١] و الكلوح تكثير في عبوس و منه كلح الرجل كلوحا و كلاحا و ما اقبح كلحته يراد به الغم قاله الجوهريّ( مجمع البحرين) علىپناه.