روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
قيل يا بن رسول الله ما كان سبب مسخ هؤلاء؟ قال (أما) الفيل فكان رجلا جبارا لوطيا
لا يدع رطبا و لا يابسا (و أما) الدب فكان رجلا مؤنثا[١] يدعو الرجال إلى نفسه (و أما) الأرنب
فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض و لا غير ذلك (و أما) العقرب فكان رجلا همازا لا
يسلم منه أحد (و أما) الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه (و أما) العنكبوت
فكانت امرأة سحرت زوجها (و أما) الدعموص فكان رجلا نماما يقطع بين الأحبة" و
أما" الجري فكان رجلا ديوثا يجلب الرجال على حلائله" و أما"
الوطواط فكان رجلا سارقا يسرق الرطب من رؤوس النخل.
" و أما" القردة فاليهود اعتدوا في السبت" و أما" الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة فكانوا بعد نزولها أشد ما كانوا تكذيبا" و أما" سهيل فكان رجلا عشارا باليمن" و أما" الزهرة فإنها كانت امرأة تسمى ناهيد و هي التي تقول الناس إنه افتتن بها هاروت و ماروت- (و الدعموص) بالضم دويبة تكون في مستنقع الماء كالدودة السوداء تشبه بالسمك الصغير و له ذنب[٢].
و في القوي عن محمد بن سليمان الديلمي عن الرضا عليه السلام أنه كان الخفاش امرأة سحرت ضرة لها فمسخها الله عز و جل خفاشا، و أن الفأر كان سبطا من اليهود غضب الله عز و جل عليهم فمسخهم فأرا، و أن البعوض كان رجلا يستهزئ بالأنبياء عليهم السلام و يشتمهم و يكلح في وجوههم فمسخه الله عز و جل بعوضا، و أن
[١] و لعلّ الأنسب( مخنثا) بدل( مؤنثا) كما لا يخفى و يمكن أن يكون المراد انه كان به تأنيث.