روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
أكل الخيل و البغال فقال نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنها فلا
تأكلوها إلا أن تضطروا.
و في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن لحوم الحمر الأهلية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنها و عن أكلها يوم خيبر و إنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس، و إنما الحرام ما حرم الله عز و جل في القرآن- الظاهر أن الحصر إضافي للرد على العامة أو الحرام المشدد ما كان فيه.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الناس أكلوا لحوم دوابهم يوم خيبر فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بإكفاء قدورهم و نهاهم عن ذلك- و رؤيا في القوي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول إن المسلمين كانوا أجهدوا في خيبر فأسرع المسلمون في دوابهم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بإكفاء القدور و لم يقل إنها حرام و كان ذلك إبقاء على الدواب.
و روى الشيخ في الصحيح، عن سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن لحوم البراذين و الخيل و البغال فقال: لا تأكلها- و حمل على الاستحباب.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ، و الوطواط، و الحمير، و البغال فقال: ليس الحرام إلا ما حرمه الله في كتابه و قد نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير و إنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوهم و ليست الحمير بحرام ثمَّ قال: اقرء هذه الآية (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)[١]
[١] الأنعام- ١٤٥.