روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
٤١٨٢ وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْوَرْدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع حَدِّثْنِي حَدِيثاً وَ أَمْلِ عَلَيَّ حَتَّى أَكْتُبَهُ فَقَالَ أَيْنَ حِفْظُكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ قُلْتُ
______________________________
بن المنذر روى عنك أنك قلت إن الذبيحة بالاسم و لا يؤمن عليها إلا أهلها؟ فقال
إنهم أحد ثوابها شيئا لا أسميه (أو لا أشتهيه) قال: قال حنان فسألت نصرانيا فقلت
له أي شيء تقولون إذا ذبحتم؟ فقال نقول باسم المسيح.
و روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبد الله أنا و أبي فقلنا له فدينك أن لنا خلطاء من النصارى و إنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج و الفراخ و الجداء فنأكلها قال فقال: لا تأكلوها و لا تقربوها فإنهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها، قال: فلما قدمت الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال: ما لكم (أو ما بالكم) كنتم تأتونا ثمَّ تركتموه اليوم؟ قال: فقلنا إن عالما لنا نهانا و زعم أنكم تقولون على ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها قال: من هذا العالم هذا و الله أعلم الناس و أعلم خلق الله صدق و الله، إنا لنقول باسم المسيح[١].
«و روى أبو بكر الحضرمي عن الورد بن يزيد» في القوي و الشيخان في القوي كالصحيح[٢] «و أمله على» أي قل حتى أكتب ما تقوله «فقال أين حفظكم يا أهل الكوفة» فإنهم كانوا معروفين بالحفظ و يسعون فيه غاية السعي حتى إنه ربما كان يقرأ الشيخ على السامع من كتابه و يقول له: أعد علي فكان يعيد على الشيخ الأحاديث الطويلة و لا يغلط بواو و لا فاء «قلت» الحفظ كما تقوله، و لكن أريد الإملاء «حتى» إذا سمع أصحابي و أصحابك «لا يرده على
[١] التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ١٢ و الكافي باب ذبائح أهل الكتاب خبر ١٤.