روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
حَتَّى يَكُونَ مَا يَكُونُ
______________________________
موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيها و لا ريب في حرمة ذبائحهم
لأنهم أخبث الكفار نجاسة و عقوبة في الآخرة، لكن الظاهر أن المراد منه إذا نشتري
من السوق و فيهم أمثال هذه المذاهب الفاسدة، هل يجب التفحص؟ «فقال كل» و لا تتفحص «وقر» كن مطمئن النفس
كما في يب أيضا و في في" و أقر" أي نفسك بما ذكرت «و استقر» للتأكيد على
الأولى و بمعناها على الثانية «حتى يكون ما يكون» من ظهور القائم عليه
السلام و رفع التقية و إظهار الحق الصريح فحينئذ يجب الاجتناب منهم، بل قتلهم كقتل
الكفار في زمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
و الذي يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ذبيحة الناصب لا تحل[١].
و في الموثق كالصحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه لم يحل ذبائح الحرورية.
و في القوي كالموثق عن أبي بصير قال: و سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق و عنده من يذبح و يبيع من إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال:
أي شيء تسألني، أن أقول ما يأكل إلا مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير؟، قلت: سبحان الله مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير؟ فقال: نعم و أعظم عند الله من ذلك ثمَّ قال إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض.
و في الحسن كالصحيح، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:
لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمي- أي كاليهود و النصارى كما سيجيء، و يمكن أن يكون المراد به العامة و يكون السماع محمولا على الاستحباب.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الذبائح و الاطعمة إلخ خبر ٣٦( الى) ٣٩.