روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
٤١٥٧ وَ سَأَلَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحِيتَانِ يَصِيدُهَا الْمَجُوسُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَا إِنَّمَا صَيْدُ الْحِيتَانِ أَخْذُهَا
______________________________
يسأل لي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صاد سمكا و هن أحياء ثمَّ أخرجهن بعد ما
مات بعضهن فقال ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما كان فيه حياته[١] هذا إذا تميز فأما إذا لم يتميز
فظاهر الأخبار حل الجميع لما تقدم و سيجيء في صحيحة ابن سنان.
و روى الشيخان في القوي كالصحيح عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر، و لا يؤكل الطافي من السمك[٢]- فإن ظاهره أن الميت أيضا حلال كما قال به بعض الأصحاب، لكن حمل على الاشتباه.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر الطافي و ما يكره الناس منه فقال: إنما الطافي من السمك المكروه هو ما يتغير رائحته- و هو أشكل و الاحتياط في ترك الجميع كما ذهب إليه أكثر الأصحاب.
«و سأل أبو الصباح الكناني» الثقة و لم يذكر «إنما صيد الحيتان أخذها» أي لا يحتاج إلى تسمية حتى لا يصح منه، لكن يشترط فيه أن يرى الآخذ لأنهم غير معتمدين.
[١] التهذيب باب الصيد و الذكاة خبر ٤٤.