روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
قالا: سأله زكريا بن آدم عما قتل الفهد و الكلب فقال قال جعفر بن محمد عليهما
السلام الكلب و الفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه و مات و هو معه فكل فإنه أمسك
عليك، و إذا هو أمسكه و أكل منه فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه.
(فمحمول) على التقية من جهة الإمساك و عدمه، و من جهة مساواة الفهد للكلب، و آثار التقية من قوله عليه السلام سواء قدرا، و من نسبته إلى الصادقين عليهما السلام ظاهرة.
و كذا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: كتب إلى أبي جعفر عليه السلام عبد الله بن خالد بن نصر المدائني: أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده و قد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله فكتب عليه السلام بخطه و خاتمه إذا سميته أكلته و قال: علي بن مهزيار قرأته[١].
و في الصحيح، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن صيد البازي و الصقر يقتل صيده و الرجل ينظر إليه قال: كل منه و إن كان قد أكل منه أيضا شيئا فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول: مثل هذا.
و في الصحيح، عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصقورة و البزاة من الجوارح قال، نعم بمنزلة الكلاب.
و قرينة التقية مع قطع النظر عن الأخبار السابقة، رواية هذه الأخبار أكثرها عن الرضا عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام و كان سلاطين الوقت في زمانهما عليهما السلام مولعين إلى الصيد فاتقيا خوفا.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الصيد و الذكاة خبر ١٢٣- ١٢٥- ١٢٤.