روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٩ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
.........
______________________________
الكلاب أي المراد بالجوارح الكلاب بقرينة الحال.
و في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسرح" أي يرسل كلبه المعلم" و يسمي إذا سرحه فقال: يأكل مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله (أو أن يقتله) ذكاه و إن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه فقلت: فالفهد؟ قال: إذا أدركت ذكاته فكل و إلا فلا (أو و إلا فلا تأكل) ليس شيء مكلب إلا الكلب.
و في الحسن كالصحيح عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم و غير واحد عنهما عليهما السلام جميعا أنهما قالا: في الكلب يرسله الرجل و يسمي قالا: إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه و إن أدركته و قد قتله و أكل منه فكل ما بقي و لا ترون ما يرون في الكلب- أي اعتقادكم في الكلب غير اعتقاد العامة فإنكم تخصون المكلب بالكلب و أنهم يعمونه و غيره من الجوارح و اعتقادكم أي اعتقادكم أن ما أكل منه فالبقية حلال و أكثرهم على الحرمة و غيرهما مما سيجيء- أي يجب أن يكون اعتقادكم هكذا لأنكم تابعون لنا و نحن نعتقد هكذا، و يمكن أن يكون نهيا مؤكدا بالنون الثقيلة، بل هو أظهر.
و في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما قتلت الجوارح مكلبين و ذكر اسم الله" أو" ذكرتم اسم الله عليه فكلوا من صيدهن و ما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه[١].
و في الصحيح، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب صيد الكلب و الفهد خبر ٥ و ٦ و ١١ و ١٣ و التهذيب باب الصيد و الذكاة خبر ٨٨ و ٨٩ و ٩٣ و ٩٤.