روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - بَابُ الرَّهْنِ
٤١٢٠ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ جَارِيَتَهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا يَحُولُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا خَالِياً وَ لَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ ارْتَهَنُوهَا قَالَ نَعَمْ لَا أَرَى بِهَذَا بَأْساً
______________________________
في كراهة الربح على المؤمن و أنه ربا لا مبالغة فيها، و يمكن أن يكون في زمان
القائم عليه السلام حراما و الآن مكروها.
«و روى العلاء» في الصحيح كالشيخين[١] «عن محمد بن مسلم» و روى الشيخان أيضا في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رهن جاريته عند قوم أ يحل له أن يطأها؟ قال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه و بين ذلك، قلت: أ رأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: نعم لا أرى هذا عليه حراما.
و هما مخالفان للمشهور بين الأصحاب للمنافاة لحق المرتهن لأنه يمكن أن تصير أم ولد إلا أن يقال بجواز بيعه جمعا كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب- اعلم أنه اختلف الأصحاب في اشتراط القبض في الرهن فذهب إليه جماعة لظاهر قوله تعالى (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ)[٢].
و لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا رهن إلا مقبوضا.
و ذهب جماعة إلى العدم لضعف المفهوم و الخبر و عموم الأخبار الصحيحة الخالية عن الاشتراط، و الأحوط القبض، و على أي حال فلا يشترط دوامه اتفاقا.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب الرهون خبر ١٠ و ٩ و ٢٤ و ١١ و ٣٧ و أورد الاولين و الأخيرين في الكافي باب الرهن خبر ٢٠ و ١٥ و ٢١ و ٢٢.