روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ الرَّهْنِ
٤٠٩٦ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَرْتَهِنُ الْعَبْدَ فَيُصِيبُهُ عَوَرٌ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ جَسَدِهِ شَيْءٌ عَلَى مَنْ يَكُونُ نُقْصَانُ ذَلِكَ قَالَ عَلَى مَوْلَاهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنْ رَهَنْتَ الْعَبْدَ فَمَرِضَ أَوِ انْفَقَأَتْ عَيْنُهُ فَأَصَابَهُ نُقْصَانٌ فِي جَسَدِهِ يَنْقُصُ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِقَدْرِ مَا يَنْقُصُ مِنَ الْعَبْدِ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْعَبْدَ قَتَلَ عَلَى مَنْ تَكُونُ جِنَايَتُهُ قَالَ جِنَايَتُهُ فِي عُنُقِهِ
______________________________
لا يجوز إلا بالإذن صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال، و منه عدم إنفاق المالك عليها
كما سيجيء.
«و روى صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] و لكن عبارتهما، قال: قلت لأبي إبراهيم، عليه السلام الرجل يرهن الغلام و الدار فتصيبه الآفة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثمَّ قال: أ رأيت لو قتل قتيلا على من يكون؟
قلت هو في عنق العبد قال: أ لا ترى فلم يذهب مال هذا؟ ثمَّ قال: أ رأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد و بلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت لمولاه قال كذلك عليه ما يكون له.
و التمثيل للتفهيم و معاذ الله أن يكون قياسا، و الغرض من تمثيل القتل أن الجناية تتعلق برقبة العبد و لو كان لورثة المقتول قتله أو استرقاقه، و على أي حال فهم قائلون بأنه لا ينقص من المال شيء و كذا زيادة قيمة العبد تكون لمولاه فينبغي أن يكون النقصان عليه، و الحاصل أن الرهن مال الراهن و جعل وثيقة لحق المرتهن و لم يخرج بذلك عن ماله، و الظاهر أن التغيير من إسحاق و نقله بالمعنى كما يكون منه كثيرا أو غيره من الرواة و هو بعيد و من المصنف أبعد.
[١] الكافي باب الرهن خبر ١٠ و التهذيب باب الرهون خبر ٢٢ من كتاب التجارة.