روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ الْوَدِيعَةِ
لَهُ وَفَاءٌ وَ قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ مَنْ يَضْمَنُهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ وَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ الَّذِي يَضْمَنُهُ يَأْخُذُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ.
٤٠٩١ وَ رُوِيَ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُ رَجُلًا مَالًا فَجَحَدَنِيهِ وَ حَلَفَ لِي عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَنِي بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ بِالْمَالِ الَّذِي أَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ فَقَالَ هَذَا مَالُكَ فَخُذْهُ وَ هَذِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ رَبِحْتُهَا فَهِيَ لَكَ مَعَ مَالِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ فَأَخَذْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَ أَبَيْتُ أَنْ آخُذَ الرِّبْحَ مِنْهُ وَ وَقَفْتُ الْمَالَ الَّذِي كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُهُ وَ أَبَيْتُ أَخْذَهُ حَتَّى أَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَمَا تَرَى فَقَالَ خُذْ نِصْفَ الرِّبْحِ وَ أَعْطِهِ النِّصْفَ وَ حَلِّلْهُ فَإِنَّ هَذَا رَجُلٌ تَائِبٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ.
٤٠٩٢ وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَضَاعَتْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّمَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَرْضاً وَ قَالَ الْآخَرُ إِنَّمَا كَانَتْ وَدِيعَةً
______________________________
معسرا إلا أن يحمل على الملي بأن يكون ضمير (له) راجعا إلى المستودع لا المقترض و
على أي حال ينبغي أن يحمل على إذن المودع صريحا أو فحوى للأخبار التي تقدمت في
التقاص.
«و روي عن مسمع أبي سيار» في القوي كالشيخ- و تقدم، و حمل على الاستحباب من الطرفين لأنه إن كانت تجارته بعين ماله فالجميع للمودع، فيستحب له أن يعطيه النصف كما هو ظاهر الخبر من أنه تائب و إن كانت في الذمة فالجميع للمستودع فيستحب له أن يعطي المودع نصف الربح ليقبل توبته.
«و سأل إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالشيخين، و يدل على أن القول قول المالك في دعوى القرض لأنه أعرف بنيته، و يشكل بأن الأمانة و القرض متعارضان لأن المستودع يدعي ذكر الوديعة، مع أن الأصل براءة الذمة كما قاله المشايخ و إن كان ظاهر عبارة المشايخ أن قول المستودع مقبول في عدم الزيادة إذا كانت الوديعة مقبولة لا في النزاع فيها، و على أي حال فعدم اليمين أشكل لعموم