روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٠ - بَابُ الْوَدِيعَةِ
٤٠٨٩ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْفَقِيهِ ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَدِيعَةً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضَعَهَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ فَوَضَعَهَا الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِ جَارِهِ فَضَاعَتْ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا خَالَفَ أَمْرَهُ أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ فَوَقَّعَ ع هُوَ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٤٠٩٠ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ وَدِيعَةً يَأْخُذُ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ لَا يَأْخُذْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
______________________________
مثلا فإنها بها تصير مضمونة، و كذا بالتعدي و التفريط و هما أيضا من الخيانة.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستبضع البضاعة فيهلك أو يسرق أ على صاحبه ضمان؟ قال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا[١] و تقدم وجه التقييد آنفا، و يمكن أن يكون فائدة الأمانة عدم الاحتياج إلى اليمين بخلاف عدمها.
«و روي عن محمد بن علي بن محبوب» في الصحيح و رواه الشيخان في الصحيح، عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره و أخرجها من ملكه؟ فوقع عليه السلام هو ضامن لها إن شاء الله[٢] و الظاهر أن المراد بالرجل (محمد) كما تقدم منه أيضا.
«و روى ابن أبي عمير عن حبيب الخثعمي» في الصحيح كالشيخ و يدل على جواز القرض من الوديعة إذا كان مليا أو يضمنه رجلا و ظاهره يشمل ما إذا كان المقترض
[١] التهذيب باب العارية خبر ١٥.