روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٨ - بَابُ الْعَارِيَّةِ
اللِّصَّ وَ أَخَذَ مِنْهُ الرِّدَاءَ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ فَأَمَرَ ع بِقَطْعِ يَمِينِهِ فَقَالَ صَفْوَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ رِدَائِي قَدْ وَهَبْتُهُ لَهُ فَقَالَ ع أَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَيَّ فَقَطَعَهُ فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْحَدِّ إِذَا رُفِعَ إِلَى الْإِمَامِ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنْ لَا يُعَطَّلَ وَ يُقَامَ
______________________________
الشيخان في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن
الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه؟، فقال: إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد
الحرام فوضع رداءه و خرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال: من ذهب
برداي؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال النبي
صلى الله عليه و آله و سلم: اقطعوا يده فقال صفوان تقطع يده من أجل رداي يا رسول
الله؟ قال: نعم قال فأنا أهبه له فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: فهلا
كان هذا قبل أن ترفعه إلى قلت: فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه؟ قال: نعم. قال: و
سألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام فقال حسن[١].
و في الحسن كالصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ اللص يدعه أفضل أم يرفعه؟ فقال: إن صفوان بن أمية كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع و قد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدمه إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: اقطعوا يده فقال صفوان يا رسول الله أنا أهب ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أ لا كان ذلك قبل أن ينتهي به إلى- قال: و سألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي به إلى الإمام فقال: حسن[٢] و سيجيء الأخبار في العفو و تقدمت أيضا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب العفو عن الحدود خبر ٢ و ٣ من كتاب الحدود و التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة إلخ خبر ١١٢ و ١١٣ من كتاب الحدود.