روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - بَابُ السُّوقِ
.........
______________________________
و الإمامة، و ما جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أمر المعاد من أصول
الدين.
" و الثاني" أن يقتل إنسانا ليشفي غيظه و يصير سببا لهلاك نفسه بالعذاب المخلد و فيه إشارة إلى أن العاقل لا ينبغي أن يهلك نفسه لا شفاء غيظ.
" أو" يقر بالله و بعظمته باللسان و ينكره بالفعل في ارتكاب المعاصي.
" أو" أمر الناس بالبر و يفعل غيره كما قال تعالى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ[١]" أو" رام بلوغ حاجة من حوائج الدنيا بإظهار بدعة في الدين.
" أو" يصير مسرورا بمدح الناس له بما لم يفعل و هو أقبح الرياء.
" أو" تجبر و تكبر و اختال على الناس.
" أو" يكون معجبا بأعماله و هو تكبر في نفسه، لكن لا يتعدى إلى الغير ابتداء و يلزمه استحقار غيره.
فهذه أمهات المهلكات، و أمهن حب الدنيا، و السعي في طلبها، و عمدتها حب الجاه و الغلبة و التعدي، و ذلك فعل السباع" أو" السعي في المستلذات في المأكل و المشارب و ذلك شأن البهائم.
" أو" مستلذات المجامعة و لوازمها و السعي في مستلذات اللباس و الزينة و ذلك مبلغ همم النساء غير ذوات العقول كما قال الله تبارك و تعالى أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ إلخ[٢].
فالمؤمنون العقلاء لا يصرفون أوقاتهم التي هي رأس ما لهم في تحصيل هذه
[١] البقرة- ٤٤.