روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣ - بَابُ السُّوقِ
.........
______________________________
يغتم بسبب الفقر لأنه يعلم أن المقدر عالم و جواد فلو كان ينفعه البسط البسط الرزق
عليه بخلاف العالم التارك لما يعلمه فإنه يسعى كثيرا و يغتم و يهتم به و كان العلم
ضارا له.
فكثيرا ما يكون النعمة استدراجا يظن أن النعمة لصلاحه، و الحال أنه لا يشكرها و لا يعلم أنه لإتمام الحجة كما قال تعالى سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ*[١] و كثيرا ما يكون مغرورا بقلة الرزق و هو مهتم لعدمه و لا يعلم أن صلاحه فيه" في يب مقدور" أي مقتر عليه رزقه، و هو أظهر، و الأظهر منه" مقتر" كما في غيره" فأبق" من الإبقاء" من سعيك" للدنيا شيئا للآخرة و السعي فيها- و ما في- يب من النساخ، و في بعضها كما في في، و في بعضها" فأقف" و هو أيضا سهو و تصحيف.
" و تفكر فيما جاء عن الله" أي في الآيات الواردة في القضاء مثل ما قال الله تعالى:
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ[٢] أو في أمر الرزق و هي أيضا كثيرة أو السبعة الآتية" و أهل الحجى" أولوا العقول الكاملة من الأنبياء و الأوصياء" و عزائم الله" ما هي مقررة لا تنسخ و لا تبدل في جميع الأديان أو منصوصات لا تحتمل التأويل أنه من مات و هو على ذنب من هذه السبعة فإنه لا ينفعه فعل شيء من الأفعال الحسنة الواجبة و المندوبة.
" و السبعة"" الشرك" فيما فرضه عليه من الاعتقاد بالوحدانية، و الرسالة
[١] الأعراف- ١٨٢.