روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - بَابُ السُّوقِ
.........
______________________________
الحروف السبعة فإنها من قول الحجى و من عزائم الله في الذكر الحكيم.
إنه[١] ليس لأحد أن يلقي الله بخلة من هذه الخلال، الشرك بالله فيما افترض عليه-" أو" إشفاء غيظه بهلاك نفسه" أو" إقرار بأمر" أو أمر بأمر كما في- يب" يفعل غيره" أو" يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه" أو" يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل و المتجبر" المتبختر- خ ل" المختال" أو" صاحب الأبهة و الزهو[٢].
أيها الناس إن السباع همتها التعدي، و أن البهائم همتها بطونها، و إن النساء همتهن الرجال، و إن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا الله- و إياكم منهم[٣].
المراد بالسبق[٤]، التعدي و الزيادة عما قدر له" و الذكر الحكيم" اللوح المحفوظ الذي ليس فيه محو و لا إثبات و هو الموافق لعلمه تعالى واقعا دون لوح المحو و الإثبات، فإنه يتغير بالكسب و الدعاء و البر و الصلة و أمثالها" و لم يحل" بالتشديد و لم يجز و لا يقع" أو" بالتخفيف أي لا يقع حائل و مانع من البلوغ إلى المقدر شيء و إن كان ضعيفا و لم يسع" و النقير" النكتة في ظهر النواة كناية عن القلة" و الحذق و الحذاقة" المعرفة و الإتقان و المهارة، فمن عرف أن المقدر لا يزاد عليه و لا ينقص منه يكون أعظم الناس راحة فيما ينفعه و كان هذا العلم نافعا له و لا
[١] شروع في الحروف السبعة فلا تغفل.