روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ الرِّبَا
لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ هُوَ هَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ مِنْهُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا فَذَلِكَ رِبًا يُؤْكَلُ.
٣٩٩٦ وَ رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ.
٣٩٩٧ وَ قَالَ ع كُلُّ رِبًا أَكَلَهُ النَّاسُ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِذَا عُرِفَتْ
______________________________
أبي عبد الله عليه السلام قال: الربا رباءان ربا يؤكل و ربا لا يؤكل، فأما الذي
يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب (أي العوض) أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل
و هو قول الله عز و جل وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ
النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ، و أما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله
عنه و أوعد عليه النار.
و الحاصل أنه أطلق الربا في القرآن على الهدية المراد منها العوض فإنها و إن كان ينفع بالعوض الأكثر، و لكن لا ينفع في الآخرة لأنه لم يكن لله فيفهم منه أن النية مؤثرة في العبادة و بدونها لا يكون الفعل عبادة و هو أظهر في الدلالة على لزوم النية مؤثرة مما استدلوا به، و أمثال هذه الآية كثيرة لا تخفى على البصير.
«و روى عبيد بن زرارة» في القوي كالصحيح، و رواه الشيخان في الموثق كالصحيح عنه «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
و المشهور أنه كلما ثبت أنه كان في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو الأئمة المعصومين عليهم السلام مكيلا أو موزونا كان الربا فيه ثابتا، و ما لم يثبت كان المعتبر البلد (و قيل) إذا كان في بلد من البلدان كذلك كان الربا ثابتا تغليبا لجانب الحرمة و الاحتياط، و إن كان الأول أظهر، و سيجيء الأخبار في ذلك.
«و قال عليه السلام» رواه الشيخان في الصحيح، عن الحلبي عن أبي