روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - بَابُ الرِّبَا
.........
______________________________
محرم[١].
و العقول قاصرة عن إدراك الأشدية، و لا يمكن الطرح لصحة الأخبار بذلك عند العامة و الخاصة حتى إنه يمكن أن يقال بتواترها على أنه يمكن أن يقال بأن التشديد في الآيات أكثر فإنه تعالى قال وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ[٢] و قال وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ- و قال اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- إلى غير ذلك من الإشارات إلى التهديدات كما لا يخفى على البصير، و كلما كانت الحكمة في العبادات مختفية كان الثواب فيها أكثر و إن وردت الحكمة في الأخبار.
كما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما حرم الله عز و جل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف[٣].
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني رأيت الله عز و جل قد ذكر الربا في غير آية، و كرره و في يب (و كبره) فقال: أو تدري لم ذلك؟ قلت لا، قال لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف[٤]- لكن الظاهر أنه ليس علة للحرمة لأن اصطناع المعروف ليس بواجب حتى يكون ما يلزمه
[١] التهذيب باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ٦١.