روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
الرَّجُلِ فَأَزِنُهَا ثُمَّ أُفَرِّقُهَا وَ يَفْضُلُ فِي يَدِي مِنْهَا فَضْلٌ قَالَ أَ لَيْسَ تَحَرَّى الْوَفَاءَ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ.
٣٧٥٠ وَ رَوَى وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ لَا يَجُوزُ الْعَرَبُونُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْداً مِنَ الثَّمَنِ.
______________________________
غيره[١] و يدل على
أنه إذا كان من نيته الوفاء و حصل نقصان سهوا فلا يضر، لكن الأحوط استرضاء
المعاملين أو كان الزيادة بمنزلة اللقطة إذا لم يكن يسيرا و يغلب على الظن أنه من
فضول الموازين و سيجيء أخبار أخر.
«و روى وهب بن وهب» في الصحيح عنه، و كتابه معتمد كالشيخين[٢] «لا يجوز العربون» و هو أن يدفع المشتري بعض الثمن إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسبه من الثمن و إلا كان للبائع و هو المسمى بالفارسية (بيعانه) لما فيه من الغرر و تضييع المال و قال الله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ[٣] و هو متفق عليه بين العامة و الخاصة «إلا أن يكون نقدا من الثمن» أي بعضه بأنه إن لم يشترها رده علي المشتري، و الاستثناء منقطع إلا أن العربون أعم.
[١] التهذيب باب بيع الواحد بالاثنين و أكثر من ذلك إلخ خبر ٨٠.