روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَ الْأَسْعَارِ
٣٩٧٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَامَةُ رِضَا اللَّهِ فِي خَلْقِهِ عَدْلُ سُلْطَانِهِمْ وَ رُخْصُ أَسْعَارِهِمْ وَ عَلَامَةُ غَضَبِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ جَوْرُ سُلْطَانِهِمْ وَ غَلَاءُ أَسْعَارِهِمْ
______________________________
كبيرا؟ قال: لا بأس[١] أي إذا لم
يكن الشرط كما سيجيء.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني و الشيخة في القوي عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٢] و يدل على أن عدل السلاطين و جورهم ناشيان من أعمال الخلق، فإن كانوا صالحين يجعل الله تعالى السلاطين ما يلين إلى العدالة و يرخص أسعارهم، و كذلك في الفسق.
و يفهم منه أن الظلم الذي يقع في العالم فهو يتشأم الناس، بل جميع ذنوب العامة لذنوب الخاصة، و هذا المعنى مجرب لنا. بل نعلم يقينا أنه كذلك فيجب على جماعة لهم ارتباط إلى الله تعالى أن يصلحوا أنفسهم مع الله تعالى حتى يصلح الله الخلق سيما السلاطين.
و يؤيده ما رواه المصنف في الأمالي في القوي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
قال الله عز و جل: أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الملوك و قلوبهم بيدي فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، و أيما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة إلا لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك توبوا إلى، أعطف قلوبهم عليكم[٣].
[١] التهذيب باب التلقى و الحكرة خبر ٢٤.