روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَ الْأَسْعَارِ
٣٩٧٢ وَ قَالَ ع دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَائِشَةَ وَ هِيَ تُحْصِي الْخُبْزَ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ لَا تُحْصِينَ فَيُحْصَى عَلَيْكِ.
٣٩٧٣ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ لَا تُمَانِعُوا قَرْضَ الْخَمِيرِ وَ الْخُبْزِ فَإِنَّ مَنْعَهُمَا يُورِثُ الْفَقْرَ
______________________________
أمرا «بالله من الفقر» (و هو الفقر إلى الناس و أما الفقر في نفسه فهو
زين للمؤمن و لو كان إلى الله تعالى فهو من أعلى الكمالات).
و روى الشيخان في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة فإن المحق في الدقيق[١].
و في القوي كالصحيح، عن عباد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول شراء الحنطة ينفي الفقر و شراء الدقيق ينشئ الفقر و شراء الخبز محق قال:
قلت له: أبقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة؟ قال: ذاك لمن يقدر و لا يفعل لا تحصين فيحصى عليك- أي ينبغي أن يأكل الإنسان من خزائنه بغير حساب و إن قتر على نفسه بالحساب يقتر عليه مع الغم الذي يلزمه.
«و روى السكوني» في القوي كالشيخ-[٢] و يدل على كراهة الامتناع من قرض الخمير و الخبز و هو داخل في منع الماعون.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام استقرض الرغيف من الجيران فنأخذ كبيرا و نعطي صغيرا و نأخذ صغيرا و نعطي
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب فضل شراء الحنطة و الطعام خبر ٣- ٢- ١ و أورد الثاني في التهذيب باب التلقى و الحكرة خبر ٢٢.