روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
٣٧٤٣ وَ قَالَ ع لَا تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَ فِي الْكَفَنِ وَ فِي ثَمَنِ نَسَمَةٍ وَ فِي الْكِرَى إِلَى مَكَّةَ.
٣٧٤٤ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع يَقُولُ لِقَهْرَمَانِهِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ لِي مِنْ حَوَائِجِ الْحَجِّ شَيْئاً فَاشْتَرِ وَ لَا تُمَاكِسْ وَ رَوَى ذَلِك
______________________________
قال: كنا جماعة بمنى فعزت الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على
قطيع يساوم بغنم و يماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر، فلما فرغ أقبل علينا فقال
أظنكم قد تعجبتم من مكاسي؟ فقلنا نعم فقال: إن المغبون لا محمود و لا مأجور[١] و في القوي،
عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول و قد قال له أبو
حنيفة: عجب الناس منك أمس و أنت بعرفة تماكس بدنك أشد مكاسا يكون؟ قال: فقال له
أبو عبد الله عليه السلام و ما لله من الرضا أن أغبن في مالي، قال:
فقال أبو حنيفة: لا و الله ما لله في هذا من الرضا قليل و لا كثير و ما نجيئك بشيء إلا جئتنا بما لا مخرج لنا منه[٢] و الظاهر أن ذلك لبيان الجواز أو لكون البائع من العامة كما هو الأغلب الآن فكيف في ذلك الزمان.
«و قال صلوات الله عليه» أي أبو جعفر عليه السلام، و في بعض النسخ- (و قال الصادق عليه السلام) و هو الصواب لأن الظاهر أنه خبر زياد القندي الذي لم يذكر طريقه إليه، و هو مختلف فيه، لكن الظاهر أنه كان موجودا في أصل عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، و قوله «و كان» تتمة الخبر، و يحتمل أن يكون الطريق للخبر الثاني، و يكون الأول مرسلا، و تقدم في باب فضائل الحج، و القهرمان فارسي هو كالخازن، و الوكيل الحافظ لما في تحت يده، و القائم بأمور الرجل.
[١] الكافي باب البدنة و البقرة في كم تجزى؟ خبر ٣ من كتاب الحجّ و للحديث ذيل فلاحظ.