روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ أَجْراً عَلَى شَيْ ءٍ لِيُصْلِحَهُ فَيُفْسِدُهُ
عَنِ الْقَصَّارِ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ الْمَتَاعُ فَيُحْرِقُهُ أَوْ يَخْرِقُهُ أَ يُغَرَّمُهُ قَالَ نَعَمْ غُرِّمَهُ بِمَا جَنَتْ يَدُهُ فَإِنَّكَ إِنَّمَا أَعْطَيْتَهُ لِيُصْلِحَ وَ لَمْ تُعْطِهِ لِيُفْسِدَ.
٣٩١٩ وَ قَالَ ع كَانَ أَبِي ع يُضَمِّنُ الْقَصَّارَ وَ الصَّوَّاغَ مَا أَفْسَدَا وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ
______________________________
عليه
السلام عن القصار» و هو الذي يبيض الثياب و قد يطلق على من يغسله لإزالة الوسخ «يسلم إليه
المتاع فيخرقه» بالضرب على الحجر زائدا على المعتاد «أو يحرقه» بزيادة النار و
أمثالها «أ يغرمه» للتقصير أو التعدي أو الأعم «قال: نعم غرمه ما
جنت يده» و ليس قوله: ما جنت يده إلا في كتاب ابن محبوب، فالظاهر أن المصنف أخذه
منه أي بتعديه في الضرب و النار أو بتقصيره في الاحتياط.
«و قال عليه السلام» روى الشيخان في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام و كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصار و الصائغ احتياطا للناس و كان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا[١].
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يضمن القصار و الصائغ يحتاط به (أو احتياطا به) على أموال الناس، و كان أبو جعفر عليه السلام يتفضل إذا كان مأمونا[٢].
و روى الشيخان في القوي، عن يونس قال سألت الرضا عليه السلام عن القصار و الصائغ أ يضمنون؟ قال: لا يصلح الناس أن يضمنون قال: و كان يونس يعمل به و يأخذ.
و في القوي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام رفع
[١] الكافي باب ضمان الصناع خبر ٣ و التهذيب باب الاجارات خبر ٤٤.