روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - باب المزارعة و الإجارة
.........
______________________________
معجزة منه صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و في القوي، عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن بني إسرائيل أتوا موسى عليه السلام فسألوه أن يسأل الله عز و جل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا، و يحبسها إذا أرادوا، فسأل الله عز و جل لهم ذلك فقال الله عز و جل: لهم ذلك يا موسى فأخبرهم موسى فحرثوا و لم يتركوا شيئا إلا زرعوه، ثمَّ استنزلوا المطر على إرادتهم و حبسوه على إرادتهم فصارت زروعهم كان الجبال و الآجام ثمَّ حصدوا (أو) داسوا و ذروا فلم يجدوا شيئا فضجوا إلى موسى عليه السلام و قالوا إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثمَّ صيرها علينا ضررا فقال: يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم فقال: و مم ذاك يا موسى؟ قال: سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا و تحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ثمَّ صيرتها ضررا، فقال: يا موسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت.
[١] نقل عن مرآة العقول ما نصه- هذا مجرب في كثير من البلاد و امثالها مما يقرب الى البحر انتهى.