روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
عَلَيْكَ بِأَوَّلِ السُّوقِ.
٣٧٤٠ وَ قَالَ ع صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ.
______________________________
الطوسي رضي الله عنهما في القوي، عن عبد الله بن سعيد الدغشي قال: كنت على باب
شهاب بن عبد ربه فخرج غلام شهاب فقال: إني أريد أن أسأل هاشم الصيدناني عن حديث
السلعة و البضاعة قال: فأتيت هاشما فسألته عن الحديث فقال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن البضاعة و السلعة فقال: نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلا قيض
الله عز و جل (أي قدر و سبب له) من يربحه فإن قبل و إلا صرفه إلى غيره و ذلك أنه
رد على الله عز و جل[١].
و يدل على أن الوكيل يجوز له أن يبيع إذا حصل ربح و لا يلزمه السعي في الزيادة لأن البضاعة هي ما يكون أمانة و يبيعه للمالك و هو وكيل المالك و إن لم يكن بلفظ الوكالة، و السلعة أعم من أن تكون من ماله أو مال غيره و يكون من قبيل عطف الخاص على العام.
«و قال» أي رسول الله «صلى الله عليه و آله و سلم» روياه عن السكوني بالإسناد السابق و اللاحق عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٢] «صاحب السلعة» بالكسر المتاع و ما اتجر به «أحق بالسوم» أي البيع إذا تنازع المشتريان في الشراء فصاحب المال له الخيار في البيع من أيهما شاء و إن سبق أحدهما بالإرادة و دخل الثاني في سومه و قلنا بحرمته" أو" الصاحب أولى بأن يقوم متاعه أو لا ثمَّ يتكلم المشتري بالزيادة
[١] الكافي باب آداب التجارة خبر ١٧ و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ٢٩.