روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - باب المزارعة و الإجارة
قَالَ الزَّارِعُونَ
______________________________
من الآية" أو" داخلون في جملتهم فإنهم ينشرون الحبوب في التراب متوكلين
على الله تعالى في أن يبعث عليهم المطر و لا تضيع بالآفات و العاهات.
و روى الكليني في القوي، عن مسمع- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما هبط بآدم (على نبينا و آله عليه السلام) إلى الأرض احتاج إلى الطعام و الشراب فشكى ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فقال له جبرئيل عليه السلام: يا آدم كن حراثا قال: فعلمني دعاء قال: قل: اللهم اكفني مئونة الدنيا و كل هول دون الجنة و ألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة[١].
و في القوي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أبي يقول: خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البر و الفاجر أما البر فما أكل من شيء، استغفر لك و أما الفاجر فما أكل منه من شيء، لعنه و يأكل منه البهائم و الطير.
و في القوي، عن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله عز و جل و هم يوم القيمة أحسن الناس مقاما و أقربهم منزلة يدعون المباركين.
و روي أن أبا عبد الله عليه السلام قال: الكيمياء الأكبر الزراعة لأنهم يجعلون التراب ذهبا و فضة- بل أحسن منهما كما لا يخفى.
و في القوي أنه مر أبو عبد الله عليه السلام بناس من الأنصار و هم يحرثون فقال لهم احرثوا فإن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال: فحرثوا فجادت زروعهم- و كأنه كان لا يجيء المطر و لم يجيء و كان
[١] أورده و الخمسة التي بعده في الكافي باب فضل الزراعة خبر ٤- ٥- ٨- ٧ و باب آخر« بعده» خبر ١- ٢.