روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - باب المزارعة و الإجارة
٣٩٠٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا فَلَا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَحَلَّ وَ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَيَزْرَعُنَّ الزَّرْعَ وَ النَّخْلَ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ.
______________________________
أو بأكثر مما خرج منها من الطعام، و الخراج على العلج قال: لا بأس[١].
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فنعمرها و تؤدي ما خرج عليها فلا بأس[٢].
«و روى محمد بن خالد» في الصحيح كالشيخين[٣] «عن ابن سيابة» و في في و يب (عن سيابة) و السهو من النساخ «بعد خروج الدجال» و ظهور قائم آل محمد صلوات الله عليهم فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته و الجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم محتاجون إلى الغذاء و يجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة فكيف تكون مكروهة حتى إنه روي عن الأئمة المعصومين عليه السلام في تفسير قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ[٤] أنها تبدل من الخبز و يسأل السائل أنهم في تلك الحالة العظيمة يشتغلون بالأكل فيجيب عليه السلام أنهم في جهنم أشغل و مع هذا يأكلون من الزقوم و يشربون من الحميم فلا بد لهذا البدن من الغذاء.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب المزارعة خبر ٤- ٢٠ و الكافي باب مشاركة الذمى و غيره الخ خبر ٤- ٣.