روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - باب المزارعة و الإجارة
.........
______________________________
الأرض بالطعام فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه.
و لو كان بغير الطعام فالظاهر أنه لا بأس به و لو كان من الأرض، لما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب منا و يصالحه على اليابس و اليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه و يبقى ربعه و قد جربت؟ قال: لا يصلح قلت و إن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لأنه يعالج بالليل و لا يطاق حفظه قال يقبله الأرض أولا على أن لك في كل أربعين منا، منا أي يقبله أولا بالرطب ثمَّ يصالح بربع اليابس.
و الأحوط أن لا يكون بالطعام لما سيجيء أيضا و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي المعزى قال: سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر فقال: أصلحك الله إنه كان لي أخ فهلك و ترك في حجري يتيما و لي أخ يلي ضيعة لنا و هو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا و يؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزهت فكيف أصنع بنصيب اليتيم؟ فقال: أما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلا أن تؤاجرها بالربع و الثلث و النصف و أما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فليس به بأس، خذ نصيب اليتيم منه[١] و سيما إذا كان بطعام منه.
لما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان عن أبي بردة (أو ابن أبي بردة، و هو إبراهيم بن مهزم الأسدي الثقة) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة قال: لا بأس، قال، و سألته عن إجارتها بالطعام فقال إن كان من طعامها فلا خير فيه[٢]- و يمكن حمل الأخبار المطلقة عليه أو الكراهة، كما تقدم،
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب المزارعة خبر ١٢- ٦١.