روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
٣٧٣٤ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ ع لِلْكَرِيمِ فَكَارِمْ وَ لِلسَّمْحِ فَسَامِحْ وَ لِلشَّحِيحِ فَشَاحِحْ وَ عِنْدَ الشَّكِسِ فَالْتَوِ.
٣٧٣٥ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ السَّمَاحُ وَجْهٌ مِنَ الرَّبَاحِ
______________________________
و يمكن أن يكون الجميع مرادا من الآية بأن يكون أحدهما ظهرا و الآخر بطنا كما ورد
أن للقرآن ظهرا و بطنا إلى سبعة أبطن[١] فظهر من
الخبرين كراهته مطلقا إلا أن يحمل المطلق على المقيد، و الظاهر أنه لا يحتاج في
الندب و الكراهة إلى هذا الحمل، بل يحمل المقيد على الأشدية.
«و روى إسماعيل بن مسلم» السكوني في القوي «للكريم فكارم» أي إذا عاملت مع الكريم فعامله بالكرم، و يطلق الكرم على الجود، و الصفح، و التعظيم، و شرف النفس، و على الأخلاق الحسنة و الكل مناسب «و للمسح فسامح» مثله إلا أن إطلاق السمح على الجواد أشيع و هو المراد هنا بقرينة «و للشحيح فشاحح» و الشح: البخل «و عند الشكس فالتو» و الظاهر أنه مقابل للأولى أي إذا كان معاملك صعب الخلق بأن يريد الظلم عليك (أو) يبالغ في أن يشتري منك رخيصا فلا تدعه، بل نازعه و تبالغ معه كذلك.
«و قال علي عليه السلام» رواه الكليني عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال[٢] «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول السماح وجه من الرباح» و في في،
[١] راجع أصول الكافي باب ان القرآن نزل على سبعة احرف من كتاب القرآن.