روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
٣٨٨٣ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ ع عَنْ دَارٍ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ وَ كَانَ لَهَا ابْنٌ وَ ابْنَةٌ فَغَابَ الِابْنُ فِي الْبَحْرِ وَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَادَّعَتِ ابْنَتُهَا أَنَّ أُمَّهَا كَانَتْ صَيَّرَتْ تِلْكَ الدَّارَ لَهَا وَ بَاعَتْ أَشْقَاصاً مِنْهَا وَ بَقِيَتْ فِي الدَّارِ قِطْعَةٌ- إِلَى جَنْبِ دَارِ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِنَا فَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِغَيْبَةِ الِابْنِ وَ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ شِرَاؤُهَا وَ لَيْسَ يُعْرَفُ لِلِابْنِ خَبَرٌ قَالَ وَ مُنْذُ كَمْ غَابَ قُلْتُ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ فَقَالَ يَنْتَظِرُ بِهِ غَيْبَةَ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ يَشْتَرِي
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
عما اختلف فيه ابن أبي ليلى و ابن شبرمة في السواد و أرضه فقلت: إن ابن أبي ليلى
قال: إنهم إذا أسلموا فهم أحرار و ما في أيديهم من أرضهم لهم. و أما ابن شبرمة
فزعم أنهم عبيد، و أن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال: في الأرض ما قال ابن
شبرمة و قال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى إنهم إذا أسلموا فهم أحرار و مع هذا
كلام لم أحفظه.
«و روي عن علي بن مهزيار» في الصحيح كالشيخ و الكليني في القوي كالصحيح،[١] و يدل على أنه ينتظر للمفقود عشر سنين ثمَّ يقسم ماله، و سيجيء الأخبار في الانتظار أربع سنين و أنه يقسم بعدها مع ملاءة الورثة، و المشهور الانتظار مدة إمكان تعيشه و هو و إن كان أحوط بالنظر إلى المفقود لكنه خلاف الاحتياط بالنظر إلى الورثة فالعمل بالخبر متعين، و يحتاط بأخذ الكفيل إلا مع الملاءة و لو أخذ الرهن لكان غاية الاحتياط إن أمكن.
[١] الكافي باب ميراث المفقود خبر ٦ من كتاب المواريث و التهذيب باب ميراث المفقود خبر ٧ من كتاب الفرائض.