روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ
أَرَاضِي أَهْلِ السَّوَادِ شَيْئاً إِلَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ ذِمَّةٌ فَإِنَّمَا هِيَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ.
٣٨٨٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً فَكَرَى فِيهَا نَهَراً وَ بَنَى بُيُوتاً وَ غَرَسَ نَخْلًا وَ شَجَراً فَقَالَ هِيَ لَهُ وَ لَهُ أَجْرُ بُيُوتِهَا وَ عَلَيْهِ فِيهَا الْعُشْرُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سَيْلُ وَادٍ أَوْ عَيْنٌ وَ عَلَيْهِ فِيمَا سَقَتِ الدَّوَالِي وَ الْغَرْبُ نِصْفُ الْعُشْرِ.
٣٨٨١ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنْ رَجُلٍ زَارَعَ مُسْلِماً أَوْ مُعَاهَداً فَأَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي
______________________________
الكفار «فإنما هي فيء للمسلمين» فلا يجوز بيعه إلا ممن يؤدي الخراج إليهم.
و روى الشيخ في القوي، عن محمد بن شريح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال: إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها فقال لا بأس إلا أن يستحي من عيب ذلك[١] أي لأن الغالب أن أهله أهل الذمة و هو عيب عظيم.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل كغيره من الأخبار الكثيرة على أن الأرض الميتة التي أحياها ليس عليها خراج و لو كانت في الأراضي الخراجية، بل لكل أرض حكم برأسها فليس على المحياة سوى الزكاة من العشر و نصف العشر بخلاف المفتوحة عنوة فإن عليها الخراج و هي أجرة الأرض للمسلمين و العشر أو نصف العشر على التفصيل المتقدم في الزكاة للفقراء، و قد تقدم الأخبار في ذلك في الركوة (و الغرب الدلو العظيمة و الراوية (و الدوالي) جمع الدالية و هي الدولاب المسمى ب (چرخاب).
«و سأله سماعة» في الموثق كالشيخين[٢]- و يدل على كراهة بيع زرع
[١] التهذيب باب احكام الأرضين خبر ٣.