روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ التِّجَارَةِ وَ آدَابِهَا وَ فَضْلِهَا وَ فِقْهِهَا
وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قَالَ فَيَطُوفُ فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ
______________________________
هذا الكلام استخارة تسبيح أو قرآن و يعمل بما فيه كان أولى سيما في الأمور العظيمة
و فيهما (فينادي يا معشر التجار اتقوا الله و إذا سمعوا صوته ألقوا (أي تركوا ما
بأيديهم) و أرعوا إليه (أي استمعوا) مقبلين عليه بقلوبهم و سمعوا بأذانهم فيقول
قدموا الاستخارة.
«و تبركوا بالسهولة» أي كونوا سهل البيع سهل الشراء حتى يكون تجارتكم مباركة «و اقتربوا» و لا تباعدوا «من المبتاعين» أي المشترين بالكلام الحسن و التواضع «و تزينوا بالحلم» أي ليكن زينتكم الحلم لو وقع سفاهة من جانب أو من المشترين، و كذا قوله (و تناهوا عن اليمين و جانبوا الكذب) كما في الكتابين «و تجافوا» أي أبعدوا أنفسكم «عن الظلم» بأي وجه كان من السب و الفحش و الضرب و نقص المكيال و الميزان و غيرها «و أنصفوا المظلومين» و اعدلوا معهم لو وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم.
«و لا تقربوا الربا» بيع الجنس بجنسه مع الزيادة أو النقصان «وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ*» أي لا تنقصوهم «أَشْياءَهُمْ*» أموالهم أو حقوقهم و أعراضهم «وَ لا تَعْثَوْا*» و لا تفسدوا «فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ*» أي لا تفسدوا فيها بالتجريد أو فسادا على فساد كما روي أن التطفيف في المكيال و الميزان يمنع القطر من السماء و البركة من الأرض.
و روى الكليني في القوي عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا غضب الله على أمة و لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها و قصرت