روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ الْبُيُوعِ
الْكَيْلِ الَّذِي لِي عَلَيْهِ فَآخُذُهَا مُجَازَفَةً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرٍّ تَمْراً وَ لَهُ نَخْلٌ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَ كَذَا كَيْلًا مُسَمًّى وَ تُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا الْكَيْلِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ إِمَّا أَنْ آخُذَهُ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٨٣٥ وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى تِبْنَ بَيْدَرٍ قَبْلَ أَنْ يُدَاسَ تِبْنَ كُلِّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَأْخُذُ التِّبْنَ وَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ الطَّعَامُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٨٣٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَشْتَرِي مِائَةَ رَاوِيَةٍ
______________________________
يبيع ثمرة النخل بالتمر الذي هو في ذمته، و يحتمل الزيادة و النقصان، بل احتمال
المساواة بعيد جدا و ليس بحرام لأن ثمرة النخل ما دامت على الشجرة ليست بمكيل و لا
موزون فكأنه باع غير الموزون به و هو جائز لكنه لما كان شبيها بالربا كره ذلك، هذا
إذا خصت المزابنة بما إذا كان الثمن من هذه النخلة، و أما إذا عممت فتكون الصورة
المفروضة في الخبر داخلة فيها «قال لا بأس به» لأنه ليس ببيع و إنما
هو قسمة يجوز فيها الزيادة و النقصان بالرضا.
«و روى جميل» في الصحيح كالشيخ و في الحسن كالصحيح كالكليني[١] و تقدم و الظاهر أن وجه التكرار أنه سأله عليه السلام جميل مرة، و سأله زرارة مرة أخرى و كان في كتابه مكررا فكرره للاعتماد.
«و روي عن عبد الملك بن عمرو» في القوي كالحسن و الكليني في الموثق
[١] التهذيب باب بيع المضمون خبر ٥٩ و الكافي باب شراء الطعام و بيعه خبر ٨.