الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - الفصل التاسع و الثلاثون- أحكام الإقرار
و) إذا امتنع المقِرّ من التعيين و ادّعى عدم المعرفة، و صدقه هذان الشخصان، فهل يلزم بالتعيين أم أنّ له حكماً آخر؟
ز) إذا امتنع المقِرّ و ادّعى عدم المعرفة و ادّعى هذان الشخصان أنّ المقِرّ على علم بذلك، فهل يقبل ادعاؤه مع القسم؟
ح) هل يؤثر تصديق أو عدم تصديق المخاطبين للإقرار بالنسبة لعدم علم المقِرّ؟
الجواب: يجوز الإقرار بالمبهم، و يقوم الحاكم الشرعي بإلزام الشخص المقِرّ بتفسير مناسب لإقراره، و في صورة امتناعه للتفسير يمكن للحاكم حبسه حبساً تعزيرياً، و على أيّة حال فالقدر المتيقن أنّ إقراره بالمبهم حجّة و يمكن العمل به، و أمّا إجراء حكم القسم في مثل هذه الموارد فهو مشكل.
(السؤال ٨٥١): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بتحصيل الإقرار عن طريق الأسئلة التلقينية، أو التغرير أو الإكراه و الإجبار للمتهم:
١- إذا أقرّ المتهم من خلال الأسئلة المذكورة بجرم معين، فهل لمثل هذا الإقرار أثر و قيمة إثباتية؟
٢- هل أنّ من يطرح مثل هذه الأسئلة يكون قد ارتكب عملًا مخالفاً للشرع المقدّس بحيث يستحق العقوبة؟
٣- إذا كان لذلك الإقرار قيمة اثباتية، فهل هناك تفاوت بين ما إذا كان الإقرار موجباً للعلم و القناعة الوجدانية أو لم يكن كذلك؟
٤- في فرض السؤال أعلاه، هل هناك تفاوت بين حقوق اللَّه و حقوق الناس، (أي أنّ الإقرار له أثر في حقوق الناس و ليس كذلك في حقوق اللَّه)؟
٥- فيما إذا لم يكن لهذا الإقرار قيمة اثباتية، هل يعدّ من جملة الامارات و القرائن؟
الجواب: ١- ٥: لا يجوز أخذ الإقرار بالتوسل بأدوات الجبر و الإكراه و الكذب و الوسائل المخالفة للشرع، و لكن بالاستفادة من القرائن و الشواهد المختلفة و التحقيق مع المتهم بحيث لا يمكنه التهرب من بيان الوقائع و الحقائق فلا إشكال في ذلك. بل إنّه يعتبر عملًا جيداً و حسناً في دائرة حقوق الناس (لا حقوق اللَّه)، و ما ورد في الروايات عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المجال كله من هذا القبيل، و الجدير بالذكر أيضاً أنّه أحياناً يتمّ أخذ الإقرار في موارد مهمّة و حساسة من المتهم بواسطة التخويف و التهديد، و لكن يتمّ