الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الخامس و الثلاثون- أحكام النذر و العهد
بنذورات غير متعارفة، مثلًا إذا فاتتها الصلاة بشكل غير متعمد فإنّها تصوم ذلك اليوم بدون تناول طعام السحور و تصلي عدّة ركعات في اليوم التالي صلاة مندوبة و تقبل القرآن عدّة مرات و تقرأ بعض الآيات الكريمة. و عند ما تريد أن تصلي على محمد و آل محمد فلا بدّ من ارتدائها الحجاب الكامل. مضافاً إلى ذلك أنّها إذا شكّت في نذر معين أو أنّها قصّرت بالإتيان بالنذر فإنّها تقوم بالإتيان به حتماً، و هكذا تستمر في هذه النذورات المفرطة و أحياناً تقع مورد استهزاء بعض صديقاتها و قريباتها، و من جهة أخرى فإنّ عدم اتيانها بالنذر يعرّض حياتها و روحيتها إلى تأثيرات سلبية و تبتلى بالقلق من العواقب الاخروية، نرجو منكم بيان مقدار ما يجب عليها من مراعاة الالتزام بهذه النذورات.
الجواب: إنّ النذورات المذكورة ما دامت لا تخل بالحياة الطبيعية و لا تورث العسر و الحرج و لا تتسبّب في استهزاء الآخرين تكون معتبرة و يجب الالتزام بها، و في غير هذه الصورة لا تكون معتبرة، و لكن إذا كان النذر من قبيل الصوم بدون تناول السحور ففيه إشكال و كذلك في موارد الشك حيث لا يجب الالتزام بالإتيان بشيء من أعمال النذر، و طبعاً فإنّ جميع هذه الأحكام تترتب على المكلّف فيما إذا وقعت صيغة النذر بصورة صحيحة و لم تسبّب الأذى للأب، و في غير هذه الصورة لا يجب العمل بالنذر.
(السؤال ٨٠٩): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:
أ) إذا لم يكن الشخص قادراً على الإتيان بالنذر، فهل يكون قد ارتكب معصية؟
ب) ما حكم العدول عن النذر بدون مسوّغ؟
ج) هل يجوز تأخير أداء النذر؟
الجواب: إذا كان النذر مطلقاً جاز تأخير أدائه، و لو أنّه خالف النذر بدون عذر فعليه الكفّارة، و كفّارته مثل كفّارة الإفطار في شهر رمضان.
(السؤال ٨١٠): إذا نذر الشخص عدّة نذورات في أيّام حياته سواء قبل البلوغ أو بعده، و لكنّه الآن نسي عدد هذه النذورات و موضوعها، فما تكليفه؟
الجواب: لا يجب العمل بالنذر إذا كان قبل البلوغ، و كذلك إذا لم يأتِ بصيغة النذر بلسانه حتى لو كان بغير العربية بل نذر بقلبه، فلا يجب أداء هذا النذر، و لكن إذا أوقع النذر بعد البلوغ و أجرى صيغة النذر بلسانه وجب أداؤه. و في صورة الشك يجب أداء المقدار المتيقن منه، فإذا كان الشك في مورد النذر و لا يمكنه العمل بالاحتياط فعليه بالقرعة