الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩١ - ١٠- تعويض الخسارة
المركز فنحن مضطرون إلى تحويلهم إلى محل إقامتهم و مدينتهم بعد عدّة أيام، و نخشى من أن يفقدوا أموالهم أثناء ذلك، فهل يجوز أخذ أموال هؤلاء الأشخاص و إيداعها في منظمة الصحة كيما يستفيد منها سائر الموظفين في عملية الإمداد لهذه المنظمة؟
الجواب: أولًا: نظراً إلى وجود تعقيد في هذه المسألة من الناحية الشرعية، فيجب التصرف بدقّة و احتياط في هذا المورد حتى لا يُرتكب عمل مخالف للشرع.
ثانياً: بالنسبة للمتسولين الذين يملكون مبالغ طائلة فإنّ أموالهم تعتبر من مجهول المالك، باستثناء نفقات سنة واحدة لهم، و لا إشكال بإنفاق ما بقي من أموالهم على الفقراء الآخرين. و أمّا الأشخاص الذين يملكون القليل من المال فهو ملكهم. و يمكن الاستفادة من أموالهم هذه لتغطية نفقاتهم، و أمّا المبلغ ١٥٠٠ تومان عن كل يوم يؤخذ من هؤلاء في مقابل الخدمات المهيأة لهم فهو مبلغ كبير، إلّا أن يكون الشخص مريضاً واقعاً و يحتاج إلى هذا المقدار من النفقة لكل يوم.
ثالثاً: الأشخاص الذين لا حول لهم و لا قوة لا ينبغي انفاق أموالهم على الآخرين، لأنّهم بعد مضي سنة واحدة تعود إليهم الحاجة و الابتلاء.
(السؤال ١٥٣٤): كما تعلمون فإنّ قانون العقوبات الإسلامي يعتبر التسوّل جرماً وفقاً للمادة ٦١٢ و المادة ٦١٣، و قد عيّن عقوبة السجن لذلك. فالرجاء بيان نظركم الشريف بالنسبة لهذه العقوبة و الحكم الشرعي للتسوّل، و كذلك بيان المرجع القانوني الذي تقع عليه مسئولية التصدي لذلك و متابعته في نظام الحكومة الإسلامية؟
الجواب: يحرم التسوّل على غير المحتاج المضطر، و حتى في صورة الحاجة فإنّ على الحكومة الإسلامية أن تقرر ما يمكن ترتيبه في صدد رفع حاجتهم بشكل لائق، و تنفيذ هذا الأمر يقع على عهدة قوات الشرطة و القضاء أو جهة أخرى يتمّ تعيينها من قبل الحكومة.
١٠- تعويض الخسارة
(السؤال ١٥٣٥): قررت منظمة الأمم المتحدة- بعد نشوب الحرب بين العراق و الكويت- أخذ مبالغ من أموال النفط العراقي على أساس التعويض عن الخسائر و تسليمها إلى المواطنين الكويتيين الذين هاجروا من الكويت أو الذين تضرروا من عدوان العراق على