الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩ - ٨- الغش
إعلان النتائج في هذه السنة لمرتبة فوق الليسانس، أصبحت مقبولًا لمرتبة فوق الليسانس، و بما أنّ اختيار المتخرجين يتمّ حسب الدرجة العلمية، فإنّ حق شخص آخر قد تمّ سلبه منه، و لهذا السبب أصبت بعذابٍ وجداني شديد، و أريد الآن ترك التحصيل العلمي. الرجاء بيان ما هو تكليفي الشرعي؟
الجواب: في مفروض المسألة فإنّ انصرافك من التحصيل إذا سبب أن يقبل شخص آخر ينتظر دوره في قائمة الأسماء فمن اللازم إعلان انصرافك، و لكن إذا انتهى الوقت و لم يكن هناك ثمرة لانصرافك، فحينئذٍ لا يجب عليك الانصراف، و لكن عليك بالسعي في المستقبل لتجنب الغش مطلقاً و جبران الخطأ السابق و الحق المضيع بالأعمال الصالحة.
(السؤال ١٥٣١): لقد اشتركت في جبهات القتال عام ١٩٨٦ م و مكثت هناك لمدّة أشهر في قوات التعبئة كمتطوع. و هناك و بتسويل من أحد أصدقائي أظهرت بأنني مصاب بصعقة الانفجار و رجعت من الجبهة «و طبعاً لا أعلم بدقّة ما ذا كان الدافع لي لارتكاب هذا العمل» و قد شكلت لي اضبارة في المؤسسة الرسمية للمعوقين على أساس اعاقتي ١٠%. و بعد مدّة من اشتغالي بوظيفة المعلم المقدّسة، اشتقت بشدّة إلى العمل بالطبابة، و هذا الشوق دفعني إلى تزوير ثلاثة أيّام من الاجازة الرسمية من القتال في الجبهات و تبديلها إلى ثلاثة أشهر «فصارت بمجموعها ستة أشهر كخدمة عسكرية» و بذلك نجحت في القبول مع شريحة المقاتلين. و لهذا السبب و لتواجدي ستة أشهر في الجبهة و ١٠% نسبة التعويق فإنّه قد تمّ مضاعفة راتبي الشهري «راتب المعلم» حيث أصبحت أستلم راتب الليسانس «بكلوريوس» و كذلك استطعت من خلال ١٠% من التعويق أن أحصل على حكم بادامة التحصيل العلمي، و قد أدمت التحصيل أيضاً. الرجاء الجواب عن الأسئلة التالية:
١- هل أنّ المبلغ المضاف إلى راتبي الشهري حرام؟ و ما ذا أصنع فعلًا؟
٢- إذا كان حراماً، فكيف يمكنني جبران الحقوق و المزايا التي اكتسبتها طيلة هذه المدّة؟
٣- هل أنّ قبولي للتحصيل في الجامعات يترتب عليه مسئولية شرعية؟ و ما ذا أصنع لأتطهر من ذنوبي؟
الجواب: إنّ طريق الحلّ لمشكلتك هو عدم الاستفادة من امتيازات المعوقين و المجاهدين، و أمّا ما أخذته فعليك بإعادته بشكل مطمئن، و عليك بالتوبة من ذنبك