الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - موجبات الضمان
فقد وضع فيها رصاصة كان قد أعدّها مسبقاً بدون علم مسئول الرحلة، و فجأة انفجرت فرقعة صوتية إلى جانب مسئول الرحلة، فتحرك هذا المسئول لغرض حفظ النظام و أخذ البندقية من الطالب المذكور و ركب فيها مخزن الرصاص و فتح الضامن و لكنه لم يلقم البندقية برصاصة لحدّ الآن، ثمّ إنّ يده وقعت على الزناد خطأً و أدّت إلى اطلاق رصاصة فأصابت شاب من شبّان التعبئة فمات على أثرها برغم ما بذله الأطباء من جهود لانقاذ حياته. فنظراً لما ذكر أعلاه من يكون الضامن؟
الجواب: الظاهر أنّ كل واحد من الشخصين ضامن للدية بصورة مشتركة، و يتمّ الرجوع إلى أهل الخبرة لتعيين مسئولية كل واحد منهما، و في صورة الشك فالأحوط التصالح بينهما. و على أيّة حال فإنّ مثل هذا الخطأ لا يعدّ من قتل الخطأ بل هو شبه العمد.
(السؤال ١١٥٠): قطعت أصابع عامل في مصانع الحجر بجهاز يدعى «قلة بر» و توضيح ذلك: أنّ تنظيف السلسلة في ذلك الجهاز يحتاج إلى شخصين، أحدهما يجلس خلف الأزرار حيث يقوم برفع أو خفض السلسلة، و الآخر يقوم بغسلها و تنظيفها، فقام هذا الشخص أيضاً بدعوة أحد رفاقه لمساعدته، فقام الشخص الثاني و لغرض المساعدة بالضغط على زر الجهاز طبقاً لأمر الشخص الأول «و هو الذي قطعت أصابعه» فحدثت الحادثة المذكورة، فهل تتعلق الدية به؟ و في صورة لزوم دفع الدية هل تكون بذمّة صاحب المعمل أم الشخص المساعد؟
الجواب: إذا كان عمله مجرّد الضغط على الزر بأمر من الشخص الأول كان الخطأ من جهة الشخص المصاب فلا تتعلق الدية بأي شخص، و لكن إذا كان هناك عقد خاص حين استخدام العامل أو طبقاً لقانون العمل بأن يكون جبران أي حادثة بعهدة صاحب المعمل فيجب العمل بهذا الشرط.
(السؤال ١١٥١): كان رجل يركب دراجة بخارية و معه امرأة أجنبية، فاقترح الرجل على تلك المرأة أن تقيم علاقة مع أصدقائه، فاستاءت المرأة من كلامه هذا لأنّها كانت تقصد إيجاد علاقة معه فقط، و بالتالي طلبت من الرجل التوقف لتنزل و تذهب لحال سبيلها لكن سائق الدراجة البخارية لم يقبل و استمر في مسيره، فما كان من المرأة إلّا أن ألقت بنفسها من الدراجة البخارية و أدّى ذلك إلى وفاتها، فهل أنّ سائق الدراجة البخارية ضامن؟
الجواب: إذا كان السائق يعلم أو يحتمل قوياً أنّه إن لم يتوقف فإنّ المرأة ستلقي