الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٠ - موجبات الضمان
تحقيق النتيجة المطلوبة بصورة كاملة و ما حصل في الخارج يعتبر درجة أدنى من مطلوب المجرم.
فهل أنّ المجني عليه في المورد ١ و ٣ و ٤ يحقّ له مطالبة المجرم بالتعويض كالتالي:
أ) الخسارات المعنوية الناتجة من القلق و التأثر النفسي.
ب) الخسارات المادية من قبيل نفقات المستشفى في صورة ارساله إلى المستشفى لعلاج الاضرار الجسمية الناشئة من شدّة الهيجان و الخوف أو بسبب الجراحات الواردة عليه من قِبل الجاني.
ج) الخسارات المعنوية الناشئة من حدوث نقص أو عيب دائم للمجني عليه بسبب شدّة الهيجان و الانفعال «من قبيل الارتعاش الدائم».
الجواب: في الموارد التي لم يتحقق فيها الجرم و كان الاضطراب فيه موقتاً فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه تعزير المجرم بسبب ارتكابه للفعل المذكور. و في الموارد التي نتج فيها الارتعاش الدائم بسبب الاضطراب فهي في بعضها من موارد الدية و في البعض الآخر من موارد الأرش. و في الموارد التي تحققت فيها الجريمة بصورة ناقصة فعليه الدية الخاصة بذلك المورد. و إذا كانت النفقات الضرورية للعلاج أكثر من الدية فإنّ المجني عليه يمكنه أخذ ما زاد على الدية من الجاني.
(السؤال ١١٢٢): ما هو نظركم المبارك في المبنى الفقهي للمادة الثالثة من القانون ٥٩ من قوانين العقوبات الإسلامي الذي يقرر:
«إنّ الحوادث الناشئة من الحركات الرياضية لا تعتبر جرماً بشرط أن لا تكون هذه الحوادث ناشئة من نقض المقررات المتعلقة بالرياضة و كذلك لا تكون هذه المقررات مخالفة للموازين الشرعية» حيث تعتبر أحد العوامل المبررة للجرم «بمعنى أنّ هذا الفعل و تحت ظروف معينة يخرج من حالة كونه جرماً»، مثلًا في كرة القدم يضرب أحد اللاعبين الكرة فتصيب وجه لاعب آخر و تؤدي إلى جرحه أو كسر العظم مثلًا، و لكن في نفس الوقت تتمّ هذه الضربة مع مراعاة القوانين و المقررات لهذه اللعبة، و بالتالي فإنّ هذا العمل لا يعدّ جرماً وفق القانون المذكور، فما هو رأي سماحتكم؟
الجواب: إنّ الدليل على هذه المسألة هو أنّ الأشخاص الذين يمارسون اللعبة يتحركون في لعبهم مع البراءة الضمنية لبعضهم البعض بالنسبة للحوادث الكامنة في