الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - ٢- أن لا يكون القاتل أباً للمقتول
شرائط القصاص:
١- المساواة في الدين
(السؤال ١٠٣٩): نظراً لعدم جواز القصاص بالنسبة للمسلم في مقابل الكافر، فالرجاء بيان:
هل أنّ اعتناق القاتل للإسلام بعد ارتكابه للقتل يمنع من إجراء القصاص؟ و على فرض الجواب بالايجاب، فهل هناك فرق بين اعتناق الإسلام الظاهري «بدافع من الفرار من القصاص» و بين اعتناق الإسلام القلبي و الواقعي؟
الجواب: نعم، إذا أسلم القاتل فإنّ ذلك يمنع من الاقتصاص منه، و نحن مأمورون بالعمل بالظاهر إلّا أن يحصل لدينا يقين بكذب الشخص.
(السؤال ١٠٤٠): بما أنّ أحد الشروط الأساسية في إيجاد حق قصاص النفس هو المساواة في الدين، فالرجاء الاجابة عن هذين السؤالين:
١- هل أنّ الملاك في المساواة هو زمان ارتكاب القتل أم زمان إجراء الحكم؟
الجواب: إذا قتل الكافر مسلماً ثمّ أسلم بعد ذلك، فلا يسقط القصاص عنه، و إذا قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم سقط القصاص و استبدل بالدية، و عليه فإنّ المعيار هنا هو حال القصاص.
٢- هل أنّ أتباع فرقة أهل الحق و علي اللهية يعتبرون من المسلمين؟
الجواب: إنّ بعض هؤلاء يظهرون الاعتقاد بالتوحيد و يؤمنون بنبوة نبي الإسلام صلى الله عليه و آله، فهؤلاء مسلمون و إن كانت لديهم بعض الانحرافات، و ليس كذلك البعض الآخر.
٢- أن لا يكون القاتل أباً للمقتول
(السؤال ١٠٤١): ذكر الكثير من الفقهاء: «لا يقتص من الوالد إذا قتل ولده و لكن يقتص من الأُم» فما هو الدليل على هذا الفرق؟
الجواب: إنّ الدليل الأساس لهذا الفرق بين الأب و الأُم في هذا الحكم هو الروايات الكثيرة الواردة في هذه المسألة، فالكثير من هذه الروايات وردت فيها كلمة «رجل» أو كلمة «أب»، و الملفت للنظر أنّ هذا الكلام لم يرد في سؤال الراوي فقط حتى نقول: إنّ الراوي سأل عمّا يبتلى به، بل ورد في كلام الإمام عليه السلام أيضاً، و هذا بنفسه دليل على وجود