الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩ - ٣- اطاعة الزوج
من تقع وظيفة المحافظة على الأولاد، نظافة المنزل، غسل الآنية و الملابس، الطبخ و تهيئة الطعام؟ و ما معنى تقسيم العمل الذي قرّره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين ابنته الكريمة، و صهره العزيز، بحيث إنّ الإمام عليّاً عليه السلام تكفّل العمل خارج البيت و الزهراء عليها السلام تكفّلت العمل داخل البيت؟
و إذا كان الغرض من الزواج التمتع الجنسي فقط، أ ليس من الأفضل أن يفعل ذلك بنفقات أقل من نفقات الزواج الدائم مع ما يتضمنه الزواج من تكاليف و نفقات أخرى، كأن يقضي حاجته خارج البيت من خلال العقد المؤقت؟ و إذا كانت وظيفة الزوجة التمكين فحسب، فلما ذا يتكفّل الرجل نفقات العرس و الطعام و اللباس، و الأثاث، و المعالجات الطبية، و أمثال ذلك إضافة إلى المهر؟ أ ليس من الأفضل أن يبقى أعزباً و لا يتحمل مسئولية البيت و يتفرغ للعمل و العبادة بدون أن يقلقه أمر معين و لا يعيش الارتباط العاطفي و لا الخوف من فقدان شخص و لا حرب أعصاب و لا اضطراب نفسي آخر؟ الرجاء بيان نظركم بشكل صريح في هذا المجال.
الجواب: إنّ الهدف من الزواج كما ذكره القرآن الكريم حيث قال: «لِتَسْكُنُوا إليها ...»، و هذا الهدف لا يتحقق بدون حياة مشتركة بين الزوجين، أمّا الحياة المجرّدة و بدون زواج فإنّها تقترن بأنواع المصائب و المشاكل و الأمراض النفسية، و لكن لا ينبغي للمرأة أن تصير كخادمة و جارية بيد الرجل، و لو أنّها أدّت أعمال البيت فإنّ ذلك ينبغي أن يكون برغبة منها. طبعاً فإنّ تقسيم العمل على أساس رضى الطرفين يعدّ عملًا حسناً جدّاً.
(السؤال ٦٦٠): ما حكم عدم تمكين الزوجة في صورة امتناع الرجل من دفع النفقة؟
الجواب: الاحوط وجوباً أن لا تمتنع المرأة من تمكين نفسها و لكن يمكنها أن تأخذ من أمواله بمقدار نفقتها و بإذن الحاكم الشرعي.
٣- اطاعة الزوج
(السؤال ٦٦١): إذا لم يرضى الزوج بخروج زوجته إلى الأجواء الاجتماعية بالمعطف، و طلب منها لبس العباءة، و لكنّ الزوجة امتنعت من ذلك، فما حكمها؟
الجواب: لا يحق للزوج اجبار زوجته على ارتداء لباس خاص إلّا في حالة عدم مراعاة الزوجة للحجاب الإسلامي. و أمّا المعطف فإن لم يكن ضيقاً و لصيقاً بالبدن و كان يغطي